الذهبي

667

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وقال شيخنا ابن تيمية : ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين النبي صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حديث . وقد روى عَنْهُ الدمياطيّ وقاضي القضاة ابن دقيق العيد ، وقاضي القضاة ابن جماعة ، وقاضي القضاة ابن صَصْرى ، وقاضي القضاة تقيّ الدّين سُلَيْمَان ، وقاضي القضاة سعد الدّين مَسْعُود ، وأبو الحَجّاج المِزّيّ ، وأبو مُحَمَّد البِرْزاليّ ، وشيخنا أَبُو حفص ابن القواس ، وأبو الوليد بن الحاج ، وأبو بَكْر بْن القاسم التُّونسيّ المقرئ ، وأبو الْحَسَن عَلِيّ بْن أيّوب المقدسيّ ، وأبو الْحَسَن الختني ، وأبو محمد ابن المحب ، وأبو محمد الحلبي ، وأبو الحسن ابن العطّار ، وأبو عَبْد اللَّه العسقلاني رفيقنا ، وأبو العباس البكري الشريشي ، وأبو العباس ابن تيمية . وإن كان للدنيا بقاء فليتأخرن أصحابه إن شاء اللَّه إلى بعد السبعين وسبعمائة . وقد رحل إلَيْهِ أَبُو الفتح ابن سيّد النّاس اليَعْمُريّ فدخل دمشق مسلّمًا عَلَى قاضي القضاة شهاب الدّين وقال : قدمتُ للسّماع من ابن الْبُخَارِيّ . فقال : أوّل أمس دفنّاه . فتألّم لموته . وكان فِي ثاني ربيع الآخر . ومن شعره : تكرّرت السُّنون عليّ حتّى . . . بُليت وصرت من سَقْط المتاع وقلّ النَّفع عندي غير أني . . . أعلل للرواية والسماع ولا يُدري ما قرأ عَلَيْهِ الشّيْخ علي المَوْصليّ والمِزّيّ من الكتب والأجزاء ، وأمّا البِرْزاليّ فقال : سَمِعْتُ منه بقراءتي وقراءة غيري ثلاثةً وعشرين مجلداً ، وأكثر من خمسمائة جزء . وهو آخر من كَانَ فِي الدنيا بينه وبين رَسُول اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمانية رجال ثقات . وقد أجاز لي مَرْويّاته فِي سنة ثلاثٍ وسبعين ، ولم أُرزق السماع منه ، رحمه الله .